العلامة الحلي
277
منتهى المطلب ( ط . ج )
أمّه وأهلّ بحجّة عن أبيه » « 1 » . مسألة : قد بيّنّا أنّ غير المتمتّع لا يجب عليه الهدي « 2 » ، فالقارن « 3 » لا يخرج هديه عن ملكه ، وله إبداله والتصرّف فيه وإن أشعره أو قلّده ؛ لأنّه غير واجب عليه ، لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره بمنى إن كان لإحرام الحجّ ، وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة « 4 » ، ولو هلك ، لم يضمنه . أمّا لو كان مضمونا ، كالكفّارات ، فإنّه يجب إقامة بدله . ولو عجز هدي السياق عن الوصول إلى مكّة أو منى ، جاز أن ينحر أو يذبح ويعلم بما يدلّ على أنّه هدي . ولو أصابه كسر ، جاز له بيعه ، وينبغي أن يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله ؛ لأنّه عوض عن هدي مستحبّ . ولو نذر هدي السياق ، تعيّن ولا يتعيّن بدونه ، ولو سرق من غير تفريط ، لم يضمن . ولو ضلّ فذبحه غير صاحبه عن صاحبه ، أجزأ عنه ، ولو ضلّ فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ، ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير ، ذبح الأوّل استحبابا ما لم يكن منذورا ، فإنّه يجب ذبحه . ويجوز ركوب الهدي ما لم يضرّ به ، ويجوز شرب لبنه ما لم يضرّ بولده . ويستحبّ أن يأكل من هدي السياق ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدّق بثلثه ، كهدي التمتّع . وكذا يستحبّ في الأضحيّة . وأكثر هذه الأحكام قد بيّنّاها فيما سلف « 5 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 239 الحديث 807 ، الوسائل 10 : 86 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 5 . ( 2 ) يراجع : ص 145 . ( 3 ) بعض النسخ : والقارن . ( 4 ) الحزورة : موضع بمكّة عند باب الحنّاطين . النهاية لابن الأثير 1 : 380 . ( 5 ) يراجع : ص 255 - 259 .